الشيخ الجواهري
322
جواهر الكلام
الجمع في العبارة إما لأن لام الجنس تلحقهما بالمتعدد ، أو لأن أقل الجمع اثنان ، أو لأن المراد به أهل الذمة ، والأمر سهل ، ولو أوصى بالكنيسة مثلا للمارة والصلاة ففي المنتهى " قيل يبطل الوصية في الصلاة وتصح في نزول المارة ، فتبنى كنيسة بنصف الثلث لنزول المارة خاصة فإن لم يمكن ذلك بطلت الوصية ، وقيل تبنى الكنيسة بالثلث ، وتكون لنزول المارة ، ويمنعون من الاجتماع في الصلاة ، وفي الوجهين قوة " قلت : لعل الحكم ببطلان الوصية أقوى منهما لكونها من الوصية بالمحرم وإن اشترك معه غاية محللة ، فتأمل . المسألة ( الخامسة يكره للمسلم أجرة رم الكنائس والبيع ) وإصلاحها ( من بناء ونجارة وغير ذلك ) ولا يحرم بلا خلاف أجده ، بل قد مر ما عن المنتهى من الاتفاق على جواز رم ما انشعب منها ، ولعل الوجه في الكراهة بعد التسامح فيها أنه نوع إعانة لهم على ما يفعلونه من المحرمات فيها من صلاة ونحوها . ( الركن الرابع في قتال أهل البغي ) الذي هو لغة مجاوزة الحد والظلم والاستعلاء وطلب الشئ ، وفي عرف المتشرعة الخروج عن طاعة الإمام العادل عليه السلام على الوجه الآتي ، والمناسبة بينة وبين الجميع واضحة ، وإن كانت هي في الظلم أتم ، ومن ذلك وغيره يعلم أن البغاة اسم ذم ، خلافا لبعض العامة فأنكره ، وقال : المراد بالبغاة المخطؤون من أهل الاجتهاد ، وهو كما